الأرجنتين
مصرالأرجنتين 3–2 مصر: ميسي يكسر قلوب العرب بعد تقدّم الفراعنة 2–0
تقدّمت مصر على بطل العالم 2–0 وبقيت 23 دقيقة على ربع النهائي — ثم صنع ليونيل ميسي، مهدر ركلة جزاء الشوط الأول، هدفًا وسجّل آخر، وأكمل إنزو فيرنانديز أقسى ريمونتادا في الدقيقة 90+2. الفراعنة يودّعون، والعالم العربي يحبس أنفاسه مع المغرب.
لسبعٍ وستين دقيقة، تجرّأ العالم العربي على تصديق المستحيل. مصر — التي لم تُهزم في الوقت الأصلي طوال البطولة، وصاحبة أول فوزٍ إقصائي في تاريخها، وحاملة آمال مئة مليون إنسان — تتقدّم على بطل العالم 2–0. وليونيل ميسي يُهدر ركلة جزاء. كانت أعظم مفاجأةٍ في تاريخ الكرة العربية على بُعد ثلاثٍ وعشرين دقيقة.
ثم فعل أعظم لاعبٍ في التاريخ ما أمضى عقدين يفعله بأحلامٍ كهذا الحلم. صناعة هدفٍ في الدقيقة 79. وهدفٌ في الدقيقة 83. وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب، انتزع إنزو فيرنانديز النهاية كلها. الأرجنتين 3، مصر 2 — ينجو البطل، ويعود الفراعنة إلى الديار، والليلة التي أرادها العرب أكثر من أي ليلةٍ صارت الليلة التي سيوجعهم تذكّرها أطول من أي ليلة.
الفراعنة يلعبون الساعة المثالية
لم يكتب أحدٌ لمصر هذا السيناريو. في الدقيقة 15 أرسل محمد عطية الكرة وأنهاها ياسين إبراهيم، وصار الفريق الذي لم يهزمه أحدٌ في التسعين دقيقة يُطارَد من بطل العالم. وبعد ست دقائق جاءت اللحظة التي بدت مكتوبةً بيد القدر: ركلة جزاءٍ للأرجنتين، وميسي يتقدّم في مونديال السادس — ويُهدر. انفجر المدرج المصري كأن هدفًا سُجّل، لأنه بكل المقاييس التي تهم، كان هدفًا قد سُجّل.
ومع ذلك أرادت مصر المزيد. في الدقيقة 67 مرّر حسين حسن وسدّد مصطفى زيكو في الشباك: 2–0. مصرُ صلاح — الفريق المبني على رفض الهزيمة — على بُعد ثلاثٍ وعشرين دقيقة من ربع النهائي، من أعظم نتيجةٍ في تاريخها، من فرحةٍ تمتد من الإسكندرية إلى أسوان.
إحدى عشرة دقيقة كسرت مئة مليون قلب
ما تلا ذلك ينتمي إلى تلك الفئة الصغيرة الرهيبة من النهايات التي لا تُنتجها سوى هذه اللعبة. في الدقيقة 79 خرج ميسي عن صمته وأرسل التمريرة التي علا لها كريستيان روميرو محوّلًا إياها في الشباك. 2–1، وتغيّرت حرارة الملعب. وفي الدقيقة 83 وجد غونزالو مونتييل ميسي داخل المنطقة، وكان الإنهاء حتميًا كشروق الشمس: 2–2، ثأرُ ركلة الجزاء المهدرة، وستون دقيقةً من الكمال المصري تُمحى في أربع.
حاولت مصر، العظيمة المنهكة، بلوغ الوقت الإضافي — الأرض التي صنعت فوقها التاريخ أمام أستراليا. كانت على بُعد مئةٍ وعشرين ثانية. ثم مرّر لاوتارو مارتينيز في انطلاقة إنزو فيرنانديز، فاهتزت الشباك بآخر كرةٍ حقيقية في الليلة. 90+2. 3–2. لم يبقَ وقتٌ للرد، لأنه لم يبقَ وقتٌ على الإطلاق.
ماذا يعني هذا
فلنقلها بوضوح: لم تخسر مصر هذه المباراة أمام خطةٍ أفضل ولا قلبٍ أشجع. تقدّمت على بطل العالم لأكثر من ساعة، وأجبرت ميسي على إهدار ركلة جزاء، وهزمها في النهاية البرهان الوحيد الذي لم يجد أحدٌ ردًا عليه يومًا — الرجل نفسه، ومعه رفاقٌ يجيدون إنهاء ما يبدأ. يغادر الفراعنة أمريكا الشمالية دون هزيمةٍ في الوقت الأصلي عبر خمس مباريات، وأصحابَ فوزٍ تاريخي بركلات الترجيح، بفريقٍ ستتذكّره المنطقة كلها بفخر — ونتيجةٍ واحدة ستُعيد مشاهدتها بألم.
أما الأرجنتين، فهذا ما يبدو عليه معدن الأبطال: تفوّق عليها خصمها لساعة، فأنقذها قائدها، وأنهى مهمّتها وسطها. تزحف إلى ربع نهائيٍّ ينتظر الفائز من سويسرا وكولومبيا — مجروحةً، ومحذَّرة، وحيّة.
والآن يستقر ثقل العالم العربي كله فوق كتفين وحيدين: المغرب، آخر العرب الصامدين، يواجه فرنسا وأشباح قطر يوم الخميس. بعد الليلة، لا يحمل أسود الأطلس بلدًا فقط. يحملون كل شيء.
تابع فرنسا ضد المغرب وكل مواجهات ربع نهائي كأس العالم 2026 مباشرةً على KickD — نتائج فورية، تنبيهات أهداف، وجدول الأدوار محدّثًا خلال 60 ثانية من صافرة النهاية.
فريق تحرير KickD
يغطّي فريق التحرير لدينا الكرة العربية وكأس العالم 2026 مباشرةً على kickd.net — نتائج فورية، ترتيب المجموعات، وتحليل المباريات على مدار الساعة.
⚡ تابع الحدث مباشرةً
نتائج فورية لكل مباريات كأس العالم 2026 على KickD